العالم قد يكون بحرا في علمه، ولكنّه قد لا يكون معلّما بدرجة توازي ما لديه من علم، فنقل العلم إلى المتعلّم يحتاج إلى مهارة. فهل يستطيع العالم الذي لا يملك الأسلوب المناسب للتعليم تطوير نفسه في هذا المجال؟

المعلّم يتعلّم الكثير عن طريق الخبرة، ولكنّ ذلك قد لا يكون مفيدا؛ فقد يكرّر المعلّم سلوكا خاطئا ، أو يهمل مسائل مهمّة, كما أنّ بعضهم قد يعتمد على طريقة المحاولة والخطأ. ولا بدّ من الارتقاء بالمعلم وبمهاراته. وهناك ثلاثة أنواع من أساليب الارتقاء به، وهي:

التأهيل:

ويسمى أحيانا الإعداد. ويعني ذلك ما نقوم به لتهيئة شخص ما لعملية التدريس من إعداد لغوي وعملي وتربوي قبل أن يخوض العملية التعليمية. وهذا هو ما تقوم به البرامج الأكاديمية غالباً، كما في كليات التربية وأقسامها وما شابهها.

التدريب:

ويقصد به أحياناً ما يتم أثناء ممارسة المعلم لعمله، كما في التدريب أثناء الخدمة في صور شتى مثل الدورات التدريبية وورش العمل.

التطوير:

ويشمل ذلك الوسائل والأساليب المختلفة، التي تساهم في تطوير شخصية المعلم وتنمية معلوماته وقدراته العلمية والمهنية، والنشرات التوجيهية ومشاهدة البرامج والنماذج الجيدة ذات العلاقة بمجال عمل المعلم. كما أن تطوير معلم اللغة يعني التحسين المستمر لمستواه اللغوي الشفوي والكتابي، وتنمية معلوماته عن اللغة التي يدرّسها وعن ثقافة أهلها، ومتابعة الجديد المفيد في ميدان عمله.

أهم مجالات إعداد معلمي اللغة وتدريبهم مهنياً:

يحتل إعداد المعلم وتدريبه مكانة هامة وخاصة، ولا سيما معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها؛ لأنّ كثيرا منهم غير متخصّصين بعلم اللغة التطبيقي، وغير مدربين في هذا الميدان. وتأتي مسألة إعداد المعلم وتدريبه من أهمية المعلم نفسه ودوره في العملية التعليمية؛ حيث تشير الدراسات التربوية إلى أنّ دور المعلم – بشكل عام – يمثل 60 % من التأثير في تكوين الطالب، بينما تشترك بقية العناصر الأخرى في العملية التربوية بـ 40 % من التأثير. وإن إعداد معلم اللغة لابد أن يشتمل في حده الأدنى على عناصر أساسية:

  • الإعداد اللغوي.
  • الإعداد العلمي.
  • الإعداد التربوي.
  • التدريب الذاتي.

 

.تعرف عليها من خلال كتاب اضاءات لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها من تأليف الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان

   لطلب المنتج اضغط هنا