تخطَّ إلى المحتوى
تعلم اللغة العربية … أشهر أم سنوات؟

تعلم اللغة العربية … أشهر أم سنوات؟

الملخص:

اتهمت اللغة العربية بالصعوبة وطول المدة في الدراسة، فعلام اعتمد أصحاب هذا الرأي؟ وكيف استطاع عدد لا بأس به من الطلاب أن يصل إلى مستوى متقدم في تعلم العربية خلال أشهر فقط؟

المقدمة:

تعدّ اللغة العربية واحدة من أغنى اللغات في العالم، وتتميز بتاريخها العريق، وسعة آدابها وتنوعها، وثقافتها الواسعة، كما تعدّ مهمة عند كثير من الشعوب؛ نظرًا للدافع الديني الذي يصحبها، ومع ذلك يتردد الكثيرون في تعلمها بسبب الاعتقاد السائد بصعوبتها، وطول المدة التي تستغرقها، ولكن ما مدى صحة هذا الاعتقاد؟

النقاش:

إن اللغة العربية لغة كغيرها من اللغات يُعتمد في تعلمها على الطريقة التي يختارها الدارس، وتوفر الظروف المناسبة؛ فتعلمها سهل يسير إن تهيأت له الوسائل المتنوعة والمناسبة التي تساعد في عملية التعلم وتجعله أكثر فعالية ومتعة، وكذلك إن توفر الكتاب الجيد المناسب لمستوى الطالب وأهدافه، وقاد هذا التعلم معلم متخصص ومؤهل، وتُوِّج ذلك كله بصدق همة المتعلم، عندئذ لن يتجاوز تعلم العربية السنة الواحدة بل وسيكون المتعلم قادرًا على التواصل بالعربية كتابة وقراءة وفهمًا واستماعًا، وقد أثبتت التجارب الواقعية العملية صدق ذلك فعلًا.

إلا أننا لا ننكر وجود تلك الأبحاث والدراسات التي صنفت العربية كأصعب لغة في العالم، وذكرت أن تعلمها يحتاج الى أكثر من 2200 ساعة، بل ونجد ذلك صحيحًا أيضًا ولكن هذا يحث عند غياب المدرس الناجح، وتدني مستوى الكتاب المعتمد عليه، بالإضافة إلى قلة الوسائل وعدم فعاليتها، كما أن تلك الأبحاث اعتمدت على نتائج المدارس والمعاهد التي مازالت تدرس العربية بالطريقة التقليدية، وقارنتها مع المدارس المتطورة في تعليم اللغة الإنجليزية مثلًا في أوروبا، وهذه مقارنة بلا أدنى شك ظالمة للغة العربية.

الخاتمة:

وصفوة القول وخلاصته أن متعلم اللغة العربية قد يصل إلى درجة الإتقان فيها خلال أشهر، وقد يمتد في تعلمها إلى سنوات كثيرة، وذلك كله معتمد ومرتبط بالطريقة التي يعتمد عليها المتعلم، وما يحيط بعملية التعليم من ظروف، وما يصاحبها من وسائل وتسهيلات.