تخطَّ إلى المحتوى
كيف تكون الألعاب اللغوية مدخلًا لتعلم اللغة واكتسابها؟

كيف تكون الألعاب اللغوية مدخلًا لتعلم اللغة واكتسابها؟

الملخص:

إذا أمكن أن يُعتمد على اللعب في اكتساب اللغة، وترسيخ مفرداتها، وتجاوز مشكلات التعلم النفسية عند الطلاب من خجل وخوف، فلماذا لا نعتمده وسيلة إضافية من وسائل تعليم اللغات؟

المقدمة:

تحقيق أهداف التعليم يعد هدفًا تسعى إليه المؤسسات بشتى الوسائل ومختلف الطرق، بل هو رحلة تُهيَّأ لها أسباب مختلفة لتكلل بالنجاح من معلم متقن مدرَّب، وكتاب جيد منقَّح، ويتوّج ذلك كله بالوسائل المصاحبة للتعلم، ولعل أقرب هذه الوسائل من الطالب وأطيبها أثرًا في نفسه (التعلم عن طريق اللعب).

النقاش:

إذ لا تعد الألعاب مجرد إضافة ترفيهية وحسب، بل هي وسيلة استراتيجية تربويّة، لها دور كبير في تعزيز عملية التعليم، ولا سيما في اكتساب اللغة؛ لما تحققه الألعاب من فوائد كبيرة، ولما تختصره من طريق طويل في عملية التعليم.

فالتعليم عامة وتعليم اللغة خاصة يقدم بيئة مصنوعة، ولكن الألعاب اللغوية تساعد على تقليل هذه الظاهرة، وخلق بيئة تعليمية مريحة وغير رسمية؛ حيث تنقل المتعلم من جانب الاستماع إلى اللغة وتلقيها نظريًّا، إلى جانب استعمالها وتطبيقها فعليًّا، وهذا يختصر الوقت أمام الطالب ويقلل الجهد.

كما أن من شأن الألعاب اللغوية تخفيف الضغط النفسي للطالب، وتقليل توتره أو خوفه من الوقوع في الأخطاء، فيتلاشى الخجل أثناء اللعب تدريجيًّا، وتتوسّع قدرة الطالب على طرح الأسئلة ومناقشتها، وتكبر المتعة حين يبحث عن الإجابة ويجدها بنفسه، وذلك كله يساعده في تعزيز الثقة بالنفس، وجعل التعلم أكثر جاذبية ومتعة؛ مما يزيد الدافعية والرغبة في استمرار التعلم.

وللألعاب اللغوية كذلك فائدة كبيرة في اكتساب المفردات واستعمالها، والقدرة على تذكرها بتذكر مناسبتها، وكيف عرضت أمام الطالب؛ حيث تستعمل تلك المفردات في جمل جذّابة وسهلة التذكر، ويساعد في ذلك التفاعل بين الطلبة، كما تسهم الألعاب اللغوية في اكتساب الطالب التراكيب اللغوية بشكل تلقائي دون الغوص في تعقيدات القواعد والتبحر فيها.

وكذلك تتيح الألعاب اللغوية الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن أنفسهم في مواقف كثيرة، وبعيدًا عن الإحراج؛ مما يقوي لديهم مهارتي النطق والكلام والاستماع والفهم، ويطوّر مهارات التواصل بين الطلاب عن طريق تبادل الأدوار والمشاركة؛ فاللعب يساعد الطلاب في تطبيق ما تعلموه في مواقف حياتية مختلفة.

ومن الأمثلة على تلك الألعاب اللغوية ألعاب البطاقات، وترتيب الكلمات لتكوين جمل، وتكوين تعبيرات من الكلمات، وتكوين جمل من الكلمات، وألعاب الكلمة الناقصة، والبحث عن مفرد الكلمة أو عن جمعها أو عن ضدها أو مرادفها.

الخاتمة:

وبناء على ما تقدم نجد أن الألعاب اللغوية إحدى أهم الوسائل التي لا غنى للمعلم عنها في التعليم عامة، وتعليم اللغات خاصة؛ لما تحققه من فوائد كثيرة، ولدورها البارز في إحاطة المعلومة النظرية بإطار من المتعة والتسلية والفائدة، ولكن ينبغي ألّا ننسى أن تكون تلك الألعاب ذات بصمة وهدف، وألّا يُغلَّب الطابع الترفيهي على حساب المعلومات والفوائد.